العلامة المجلسي

55

بحار الأنوار

وعن حذيفة كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا ينام حتى يقبل عرض وجنة فاطمة ( عليها السلام ) أو بين ثدييها . وعن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) كان النبي لا ينام ليلته حتى يضع وجهه بين ثديي فاطمة ( عليها السلام ) . وروى أن محمد بن أبي بكر قرأ ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ) ( 1 ) ولا محدث قلت : وهل تحدث الملائكة إلا الأنبياء ؟ قال : مريم لم تكن نبية وسارة امرأة إبراهيم قد عاينت الملائكة وبشروها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ( 2 ) ولم تكن نبية ، وفاطمة بنت محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كانت محدثة ولم تكن نبية . وعن أم سلمة قالت : كانت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أشبه الناس وجها وشبها برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وروى عن علي ( عليه السلام ) ، عن فاطمة ( عليها السلام ) قالت : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا فاطمة من صلى عليك غفر الله له وألحقه بي حيث كنت من الجنة . وروى عن الزهري ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : قال علي بن أبي طالب لفاطمة ( عليهما السلام ) : سألت أباك فيما سألت أين تلقينه يوم القيامة ؟ قالت : نعم ، قال لي : اطلبيني عند الحوض قلت : إن لم أجدك ههنا ؟ قال : تجديني إذا مستظلا بعرش ربي ولن يستظل به غيري ، قالت فاطمة : فقلت : يا أبة أهل الدنيا يوم القيامة عراة ؟ فقال : نعم يا بنية ، فقلت : وأنا عريانة ؟ قال : نعم وأنت عريانة وأنه لا يلتفت فيه أحد إلى أحد ، قالت فاطمة ( عليها السلام ) : فقلت له : وا سوأتاه يومئذ من الله عز وجل فما خرجت حتى قال لي : هبط علي جبرئيل الروح الأمين ( عليه السلام ) فقال لي : يا محمد اقرأ فاطمة السلام وأعلمها أنها استحيت من الله تبارك وتعالى فاستحيى الله منها فقد وعدها أن يكسوها يوم القيامة حلتين من نور قال علي ( عليه السلام ) : فقلت لها : فهلا سألتيه عن ابن عمك ؟ فقالت : قد فعلت فقال : إن عليا أكرم على الله عز وجل من أن يعريه يوم القيامة .

--> ( 1 ) الحج : 51 . ( 2 ) إشارة إلى الآية 74 من سورة هود .